السيد محمد باقر الخوانساري

347

روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات

فهو من بركات تلك الحضرة المقدّسة ، وإفاضات حضرة سيّدنا أمير المؤمنين عليه السّلام وهو شرح لطيف ، وكتاب طريف فاق جميع مصنّفات الفريقين في الاشتمال على التّحقيق والتدقيق واعمال الفكر العميق وينيف على ثلاثين ألف بيت ، والفضل ما شهدت به الأعداء . إلا انّ ملاحة عبارات القوم ، وجودة سليقتهم في التصنيف والتّأليف ، أمر آخر كما لا يخفى على من طالع مثل تصريح خالد الأزهري ، وشرح الجامي وشرح تسهيل الدمامينى وحاشية تقى الدّين الشّمنى على المغنى ، فضلا عن المغنى ، وسائر مصنّفات ابن المالك وأمثال ذلك . وله أيضا شرح لطيف على شافية الصّرف ، ومقدّمة الخطّ في مجلّدة تربو على عشرة ألف بيت تخمينا ، عندنا منه نسخة صحّها الفاضل الهندي بنفسه النّفيس ، وأظهر على ظهرها البشاشة التّامّة على تملكها ، والعثور عليها ، فقال الحمد للّه الّذى أطلع هذا النّجم الزّاهر بل البدر الباهر في إقليم ملكي البائر . وقال في موضع آخر : كتاب « شرح الشّافية » للشّيخ الرّضى المرضىّ نجم الملّة والحقّ والحقيقة والدّين الاسترآبادي ، الّذى درر كلامه أسنى من نجوم السّماء وتعاطيها أسهل من تعاطى لآلئ الماء ، إذا فاه بشئ اهتزت له الطّباع ، وإذا حدث بحديث اقرط الاسماع بالاستماع ، هو الّذى بين الائمّة ملك مطاع ، للمؤالف والمخالف في جميع الأراضي والبقاع ، الا انّ ركون الطّلبة إليه بمنزلة ركونهم بعد النّحو إلى علم التّصريف ، كما ذكره بعض الأعاظم ويظهر أيضا وجهه لمن طالع كلّا من شرحيه بتمام الدّقّة فلا تغفل . وله أيضا شرح قصائد ابن الحديد السّبع المشهورات ، في فضائل مولانا أمير - المؤمنين وغير ذلك ، كما ذكره صاحب الأمل بعد التّرجمة له بعنوان الشّيخ رضى - الدّين محمد بن الحسن الاسترآبادي ، والثّناء عليه بكونه فاضلا عالما محقّقا مدقّقا